انتهى المؤتمر الوزاري السادس لعملية بودابست

 

نظمت في اسطنبول السادسة من المؤتمر الوزاري لعملية بودابست, الذي يهدف إلى دعم الهجرة الآمنة والشرعية في جميع أنحاء العالم. وعقدت بمشاركة وزيرنا الداخلية سليمان صويلو, نائب الوزير محترم انجه و اسماعيل تشاتاكلي، مديرنا عام عبد الله اياز, نائب المدير العام كوكجه أوك، رئيس قسم العلاقات الخارجية رمضان سجيلميش، رئيس قسم الاتصالات والموائمة د. آيدن كيسكين كادي أوغلو، رئيس قسم الأجانب كولبهار النشارتي، مدير قسم السياسات ومشاريع الهجرة محمد سيلامي يازجي و 46 دولة، 15 منظمة دولية، وزراء، نواب وزراء ورؤساء وفود من مختلف المستويات.

 

 

 

وفي حديثه في مأدبة الافتتاح، قال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان, إن المجتمع الدولي يواجه أزمة هجرة لم يسبق لها مثيل في الماضي، مشيراً الى ان هناك حوالي 260 مليون مهاجر في جميع أنحاء العالم ، وأكثر من 68 مليون نازح وأكثر من 25 مليون لاجئ. "هذا العدد، بالإضافة إلى أسباب اقتصادية، الجوع والمجاعة والحروب الأهلية والهجمات الإرهابية وعدم استقرار السياسية يتزايد يوما بعد يوم.

 

 

رئيس رجب طيب أردوغان، أن الناس هاجروا ليس فقط من أجل عمل أفضل وترفيع مستوى معيشة لكن من أجل الحفاظ على حياتهم، لإطعام أنفسهم، وإيجاد لقمة الخبز لأطفالهم، أثناء هذه الرحلات الأمل يكون النتيجة غالبا الموت اوالكوارث.

 

وقال رئيس رجب طيب أردوغان إن الهجرة قضية إنسانية وسياسية، وأكد إن المشاكل التي تواجه الهجرة يجب مواجهة بشجاعة مع ألاسباب التي أجبرت ملايين من الناس كل عام على مغادرة منازلهم واوطانهم، وقال يجب على دول الغربية متتطورة قيام بذلك جنبا إلى جنب مع دول المنبع.

 

بعد خطاب الرئيس الجمهورية غنى 8 فنانين عالميين أعمال واغنية عاشق فيصل "اوزون اينجه بير يولدايم" و اوزهان ارن "قره ترن" في 8 لغات مختلفة (جميل صاغ يشار تركية، أحمد أحمدوف روسية، فديزة اصون فومبا فرنسيةْ، عادل شان عربية، عمر تركمان اوغلو فارسية، يارزهان اركابايف كازاخية، سفيم بالكان ألبانية، فريدة بولاتاوفا انكليزية) ورافق الفنانين 20 راقص مع ملابسهم المحلية.

 

 

بدأ اليوم الثاني من السادس من المؤتمر الوزاري لعملية بودابست بالقاء كلمة الافتتاحية لوزير الداخلية سليمان صويلو؛ في كلمته صرح وزيرنا أن إعلان اسطنبول الذي اعتمد في المؤتمر الوزاري الأخير لعملية بودابست في عام 2013 يبين أن ما تم اختباره، والخبرات المكتسبة ، وقال أنه ينبغي زيادة التركيز على النتائج الملموسة. وزيرنا سليمان صويلو، الصدمة الأولى للعالم حول الهجرة غير الشرعية من سوريا، تعيش مع صورة لجسد صغير لا حياة فيه التي ضربت إلى الساحل بودروم، وأن الصورة لم تكن الأولى والوحيدة في ارشيف، للأسف هناك عدد كبير منهم في الأرشيف.

 

 

 

وأكد وزيرنا صويلو في تركيا اعتبارا من شهر نوفمبر عام 2018 ولد 405 ألف 521 طفل سوري، وقال "أن لم يكونوا هؤلاء الأطفال مولودين في تركيا، واذا لم تمنح وضع الحماية المؤقتة في تركيا لوالديهم، فأين سيولدون في سوريا؟ نحن لا نعرف كم سيكون لهؤلاء الأطفال فرصة العيش. ربما كنا سنقابلهم في قارب في بحارنا أو لن يحصلوا على هذه الفرصة على الإطلاق".

 

 

 

وذكر وزيرنا سليمان صويلو أن أهم سببين للهجرة هما عدم المساواة في الدخل والمخاوف الأمنية وتابع قائلاً: "عندما تزيل المخاوف من الإرهاب والأمن ، يعود الناس إلى منازلهم. لقد قمنا باختباره. مع غصن الزيتون ودرع الفرات ، قمنا بإزالة أربعة آلاف كيلومتر مربع من الإرهاب وعاد 311 ألف و 968 شخصًا حتى الآن. وهذا هو أنجح برنامج إنساني في العالم. مثل هذا البرنامج غير ممكن في العالم في الوقت الحالي. ربما لا يمكننا أن نغني كل منطقة في العالم في نفس الوقت. ولكن يمكننا إزالة الإرهاب من أي مكان. ولذلك ، ينبغي أن يكون أحد المبادئ الأساسية للتعاون في مجال الهجرة دعم كل دولة في العالم لتنظيف المنطقة من المنظمات الإرهابية وعدم التعامل مع هده المنظمات لأي سببٍ كان.

 

 

 

 

وأكد وزيرنا سليمان صويلو أن الهجرة تواجه ثلاث مشاكل رئيسية على المستوى العالمي، وقال: "أولا، الهجرة غير الشرعية، التي شكلتها الطريق مع المنظمات الإرهابية وتهريب المخدرات هي الدخول في علاقة تكافلية. المنظمات الإرهابية، المنظمات الإجرامية المنظمة غير الشرعية ، وكذلك المنظمات المخدرات التي جلبت المهاجرين غير الشرعيين هنا مقابل 1500 دولار. كلاهما يفتحان الطريق ويغذيان المنظمات الإرهابية. يحدث الترحيل بسبب مخاوف أمنية، لكن يوجد الآن نموذجًا مختلفًا للأمان. المشكلة الثانية هي أن سكان البلدان الأوروبية المستهدفة في ديموغرافيا العالم يتقدمون في السن أو ينخفصون ويزداد انخفاضاً. ومع ذلك ، فإن سكان البلدان المصدر يزدادون سنًا وأكثر. وبالتالي، يقوم البلدان المصدر ببحث عن التعليم والصحة، والوصول إلى المياه وعدم المساواة في الدخل، يوجههم بطبيعة الحال إلى البلدان المستهدفة. إذا لم يجلس العالم ويجد حلاً لهذا الخلل في مصدره،  سوف تضطر إلى توريث تكلفة جميع أنواع الهجرة غير الشرعية للأجيال القادمة، وفي نفس الوقت الأجيال المؤلمة للهجرة والهجرة غير الشرعية سوف تقوم بعملية تبحث مختلفة أيضاً عن عالم جديد." المشكلة الثالثة، التعاون، إذا تحرك كل بلد بمفرده من حيث الهجرة ، لا يمكننا إدارته، وليس المجتمعات فقط، بل الدول أيضا تتعرض لتشوه. إذا لم يتم إدارة متطلبات الهجرة، تبدأ الاجراءات غير القانونية في حكم الدول. بالطبع ، هدفنا ليس تثبيت كل شخص في بلده. هدفنا. تحسين إدارة الهجرة الشرعية. لأننا إذا كنا ندير الامور بشكل سيئ، فإن الهجرة تتراكم تحت الارض وتنمو الهجرة غير الشرعية.

 

 

واكد وزيرنا على ان استراتيجياتنا الاساسية في موضوع الهجرة "ليست الهجرة بل لمنع مآسي الهجرة وإدارة الهجرة"، ونحن ننفذ هذه  الاستراتيجية على مبدئ باب المفتوح ، وعدم الترحيل. وان اكبر ميزة في هذه الجغرافية هي عامل الديني منذ الاف سنين. وتطرق وزيرنا سليمان صويلو على التفاهم وصلة الانساب،  اي بإمكان السوريين الذين يدخلون حدود هاتاي أن يذهبوا إلى منزل أحد الأقارب بعد بضعة كيلومترات، واوضح ان نفس الهيكل الاجتماعي مجود في المحافظات الحدودية الاخرى. 

وان وزيرنا صويلو، اعطى المعلومات التالية: حسب احدث البيانات الحالية في بلدنا يوجد 3 ملايين 644 الف 342 مواطن سوري في الحماية المؤقتة. وان عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين تم القبض عليهم في 2018 هو 268 ألف 3 اشخاص ، في الأسابيع الخمسة الأولى من عام 2019 هو 16 ألف 523 شخص. الأهم من ذلك ، أن قيد جميع هؤلاء الناس محدثة ودقيقة. لاننا نستخدم موردًا بشريًا مهمًا في إدارة الهجرة.  وان المال الذي قمنا بانفاقه حتى الآن هو 37 مليار دولار.

منذ اندلاع الازمة السورية في عام 2011 تم اتخاذ العديد من الخطوات فيما يتعلق بالبنية الاساسية لإدارة الهجرة. وفي عام 2013 صرح وزيرنا سليمان صويلو بتاسيس المديرية العامة لادارة الهجرة. وذكر على انها تعمل بالتنسيق مع جميع الوحدات الاخرة، قوات الامن، والدرك، امن السواحل، ومديرية إدارة الكوارث والطوارئ.

وافاد وزيرنا صويلو على أنه تم القيام بإعداد وتنفيذ خطة عمل لإدارة الهجرة، وتنفيذ مشاريع من اجل تكييف المهاجرين بالحياة الحضارية وبالاخص بتقديم المصطلح " الهجرة المنتجة " بدلان من " الهجرة الغير القادرة"

 

واوضح وزيرنا صويلو ان ما يعتقد بان المهاجرين قامو بتضيق عكس ما يعتقد بتضيق مجال العمل، بل على عكس ذلك أنهم وفروا فرص عمل جديدة  باستثماراتهم وخاصة في التجارة والصناعة. "في بداية عام 2016 كان عدد المهجرين المقيمين في تركيا 422 الف، واليوم هذا عددهم 900 الف . وان تركيا، تقوم بتقديم مقترح من اجل التنظيم كيفية العمل بين الهجرة الشرعية والهجرة الغير الشرعية. 

 

وبين وزيرنا سليمان صويلو، بأن كل بلد في العالم قد يكون لديه مواقف مختلفة حول الهجرة ، بل وفي بعض الأحيان ينتقد بعض التطبيقات واشار الى ما يلي:

 

ومع ذلك لا يزال بذل جهود كبيرة. لادارة الهجرة في العالم على غرار عملية بودا بست وما شبهها من عمليات مختلفة من الحلقات الدراسية على الأقل تتجمع حول طاولة للبذل جهود لمناقشة المشاكل. ونحن تركيا نهتم ونرحب بجميع انوع هذه الجهود. وكما هو معروف ان تركيا من عام 2003 رئيس مشارك في عملية بودابست و منذ عام 2006 يقود رئاسة العملية . منذ ذلك التاريخ ركزنا على التوسع الجغرافي للعملية وقمنا باعطاء الثقل لتحقيق النتائج الملموسة. وكخطوات التوسع؛  تمت اضافة مجموعة عمل طريق الحرير على المجموعات العمل الفرعية في البحر السود و وجنوب شرق اوربا. ان عملية بودابست؛ حاليا يشمل اكثر من 50 دولة في منطقة جغرافية واسعة. وان نتائج الملموسة للعملية؛ وانطلاقا من مؤتمرالتي ترأسنها لمجموعة اعمال طريق الحرير في عام 2013 وفقا لبيان المؤتمر الوزاري تم تاسيس شراكة طريق الحرير للهجرة على أساس عمل مجموعة عمل طريق الحرير. وعلى غراره تم إدارة ثلاثة مشاريع رئيسية و 3 مشاريع تجريبية. وتم تاسيس مركزين كمصدر للهجرة في افغانستان وكذلك نفس الطريقة مراكز مصدر للهجرة في باكستان. وإن هذا المراكز تعمل على توفير معلومات صحيحة للمهاجرين، وتوجيههم وزيادة الوعي لديهم حول مخاطر الهجرة الغير الشرعية.

 

 

واوضح وزيرنا صويلو ان بيان اسطنبول الذي تم قبوله في المؤتمر الوزاري الأخير الذي عقد في عام 2013 ، قد تم تحديد 6 اهداف ذات الأولوية، وتابع حديثه كالتالي:

 

 

 

 

من ناحية النطاق تعتبر لحد ذلك اليوم البيان اكثر شمولا لانها قبلت من قبل جميع المجاميع المشاركة.

وانها تعكس تطور إدارة الهجرة على مدى السنوات العشرين الماضية ، لازالة السيطرة الهجرة غير الشرعية ، وفي الوقت نفسه السيطرة على المواضيع  مثل هجرة اليد العاملة ، والتنقل ، وحقوق الاطفال ، والآثار السلبية للعنصرية. ولقد اظهرت لنا الاحداث بمرور الزمن والتجارب التي حققناها أننا بحاجة إلى إعطاء مزيد من الثقل النواتج الملموسة. وان الاجتماع التي حققناها هذا اليوم، دليل على اننا نقوم بنقل بيان اسطنبول في 2013 نحو الامام. اذن وباختصار الاتزام بتعهدات إسطنبول في 2019 ، واضافة إلى الأهداف الواردة في بيان 2013 ، تشمل الدعوة للعمل لمدة 5 سنوات.

اشار وزيرنا سليمان صويلو، لاتوجد في التاريخ فرة زمنية تخلو من الهجرة، ومن يضمن ان لا يحدث الهجرة بعد ذلك. لذلك يجب ان نعمل معا ليس لمنعها بل لادارتها. وان الجهود المبذولة في العالم  بهذا الصدد أقل بكثير من إمكاناتنا. فان هدفنا، هو الوصول إلى الحد الأعلى لما يمكننا القيام به من اجل الوصول إلى عالم لا نجد فيه سوى قشور المحار ونجمة البحرعلى شواطئنا. واتمنى ان تكون التزامات اسطنبول والدعوة للعمل في اكتوبرمبشرا بالخير والسعادة.

اختتم البرنامج بعد المحادثات والجلسات الثنائية، مع التقاط صورة لوزيرنا سليمان صويلو مع المشاركين.